السيد عبد الله شبر
472
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
وكذا لما علم من امتناع تطرّق النسخ والزيادة والنقصان في شريعة نبيّنا ، وما ورد من أنّ : « حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 1 » . هذا ، ويمكن رفع الإشكال بالنسبة إلى دفع الإشكال الأوّل : أنّ كلّ واحد من معاني التفويض الصحيحة قد ثبت بالوحي أيضاً ، إلّاأنّ الوحي تابع لإرادته صلى الله عليه وآله ، يعني إرادة ذلك فأوحى إليه ، كما أنّه صلى الله عليه وآله أراد تغيير القبلة وزيادة الركعتين في الرباعيّة والركعة في الثلاثيّة وغير ذلك ، فأوحى اللَّه تعالى إليه بما أراد . وبالنسبة إلى البواقي بأنّ المراد بالتفويض إليهم عليهم السلام التفويض في الأحكام الظاهريّة كالتقيّة ونحوها دون الأحكام الواقعيّة ، واللَّه العالم بالحال .
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 148 ، ح 7 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 58 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 19 ؛ بحار الأنوار ، ج 86 ، ص 147 .